ابراهيم ابراهيم بركات

208

النحو العربي

19 - العطف في التحذير والإغراء : نحو : ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها [ الشمس : 13 ] ، حيث ( ناقة ) منصوب على التحذير ، أي : احذروا ناقة اللّه . و ( سقيا ) معطوف على ( ناقة ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر . فيكون من قبيل عطف المفرد على المفرد ، ويجوز أن تجعلها من قبيل عطف الجملة على الجملة . ومنه أن تقول : الصدق والوفاء . إياك والكذب . الجار والصديق . المروءة والنجدة . 20 - عطف السابق على اللاحق : يعطف بالواو بخاصة السابق زمنيا على اللاحق به ، حيث لا يراد به الترتيب ولا التتابع ، نحو : كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [ الشورى : 3 ] والمعنى واضح من حيث عطف ( الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ ) على كاف المخاطب ، فعطف السابق على اللاحق . 21 - عطف ( أي ) على مثلها : منه قول الشاعر : أيّى وأيّك فارس الأحزاب حيث عطفت الواو أيا على أىّ التي تسبقها ، ولا يجوز أن يعطف بينهما حرف آخر . 22 - جواز حذف الواو : قد تحذف الواو ويبقى المتعاطفان ، ويجعلون من ذلك ما جاء في الحديث الشريف : « تصدق الرجل من ديناره ، من درهمه ، من صاع برّه ، من صاع تمره » « 1 » أي : ومن درهمه ومن صاع . . .

--> ( 1 ) الحديث من صحيح مسلم ( زكاة 70 ) والنسائي ( زكاة 64 ) .